إن ما تقتضيه مصلحة العدو ، يتطلب بالضرورة قبول فرضية الهزيمة قبل وقوعها ، وإن الحرب المعلنة علي أمتنا ، هي حرب مدججة بمعايير أخلاقية وحضارية ، تتقدمها الحرية التي نفتقر إليها ، ونحتاج إلي ممارستها ، لتعليق إرادة الأمة العربية في الصمود والانتصار
* * *
وسيسألونك لماذا الآن ؟ وبإذنهم نقول : لابد أن نعرف أن استحضار الذات لمقاومة الألم ، هو من الطبيعية في المكان والزمان ، ما يرقي سقف الحصانة الوطنية
* * *
تتوافق مصالح الأعداء وتتناقض ، فإذا ما أبصرت نافذة ضوء فأعبر منها إلي الحرية ولا تتردد ، وحطم قيود الديكتاتورية وأغلالها ، تلك التي تمثل سيف القهر فيضة العدو الطامع
* * *
تتساءلون عن الكلي و المجهول ، وعن الغيب ، وما في العقول ، لدرك المعارف ، وموضوع الحقيقة ، وحال الحامل والمحمول ، في مشهد الممكن المأمول ، إن في ذلك نفعا ، إن كنتم بالله لا تشركون ، وللقومية صائرون ، تساءلون بالعدل والسلام والحرية
* * *
ليس من العدل أن نكون دولة قُطرية تقول بالإيمان ، دون الاعتراف بخلق الله ، ليس من العدل أن نكون دولة قُطرية تقول بالقومية ، ولا تحقق الوحدة ، ليس من العدل أن نكون دولة قُطرية وطنية ، ولا وطن ، ليس من العدل أن نكون دولة قُطرية تقول متطورة ، علي حساب الأمة القومية ، بل إن العدل أن نكون أمة قومية تحمل رسالتها الخالدة في الإيمان ، والجمال إلي الإنسانية حيث دورها في العدل والسلام والحرية
* * *
يوم لا نملك شريعا للاستكانة والذلة ، نتيح للحقيقة وعي ذاتها إطارا لحيوية ، تؤكد مكمن القوة في تناقضية الاستقامة والانحراف ، واحتمالات الفقه والسلوك ، وتوق المتغيرات لثوابتها ، والخط المقارب لمستقيمه ، في معادلة تأخذ مسئوليتها بزوغ فجر قومي ، يحقق العدل والحرية والسلام
* * *
وتجدهم في متحف السلطة أصناما ، تكاد تحسبهم بشرا ، يميزهم لون الكفر والمروق ، وبين أيديهم مواطنون لا دولة لهم ولا وطن لهم ، ومثقفون وكتبة ، هم أسوأ دورا من ثالوث الفردية والجهل والاحتلال ، وثالوث القهر والظلم والاغتصاب.
* * *
إن الطاقة الكامنة ، في محيط أمتنا وأعماقها التاريخية ، تشكل القوة الأكثر أهمية ، في مسح الصراع الكوني ، وتلك حقيقة علمية ، تأخذ طريقها لتحقيق الحرية والوحدة والانتصار
* * *
ذلك الذي تفاقم حولنا ، ويتشظي فوق رؤوسنا ، وبآماد حيوية يبوح ببعث أمتنا العربية ، ويستدرك أن الحياة للحياة ، وأن استقرارا يجر معه ذيول الويل والدمار ، إن هو إلا فعل عدو غادر وغاشم يجد الخطي للانقضاض علي وجودنا القومي ، وقتل الذات الخالدة في أمتنا العربية
* * *
تشهد الطاقة القومية الآن ، اضمحلالا في العمل الوطني ، وانحلالا في الثروة الأخلاقية ، يجسد ذلك كله سلطة غير شرعية من قبل الشعب ، إنها شرطة الأمر الواقع
إن هذه السلطة المبتورة الجذور ، لا تهدد قطرا واحدا فحسب ، بل هي تهدد الأمة بكاملها ، لأنها تخبط عشواء لتصل إلي عدوانية تري فيها ملاذها ، التي تتشرنق فيه ، وتؤذي ما بعده
* * *
هو السلام ما كنا ، ولم نزل ، وما إليه لصائرون ، من آدم حيوية وسطي ، رقيها إيماننا بالله والقومية
* * *
تتسامي إبداعات الحرية ، إنما ترسم مشهدا قيميا يصلنا بالله والقومية
* * *
يقترب المعلوم ، ويتقرب انعطافا ، من مجهول عزيز بذاته ، خلفيته الحب ، وخفقة القلب ، ودرك اللب بأوديه والعشق بما لديه ، في رحلة الإيمان ، حيث الزمن القومي وجه الله والآدمية
* * *
صيروا إلي الأمام ، تلك الشجرة التي كانت قدرا فحلت قضاءً ووعيا ، وهاكم أسمكم قوميون ، تبنون التقدم والتطور جسرا بُعيد جسر ، تعبرها أجيال مؤمنة ، ويمدها الله مدا