|
بيان قيادة التجمع القومي في الديار السورية
في أعقاب مفاجأة كان لها وقعها السلبي على حالة الأمة الواقعة تحت وطأة التكفير من امراضاها التي باتت مستعصية ، وفي الوقت الذي كان هناك بريق من الأمل يضيء سماء السياسة العربية إلا انه لم يرضي أغرار الذين لا يعرفون منطق التوازن جاء قرار السوريين من خلال عبارات عبثية غير معهودة في الحياة العربية لا سيما عندما تعانى الأمة أزمات حادة ، وحين اجتمعت قيادة التجمع القومي الموحد في الديار السورية في سياق لقاءتها الدورية لبحث قضايا الساعة كان قراراها عدم استباق الامور ومطالبة كل القواعد والقيادات المختلفة بتزويدها بالتقارير التى تضيء الطريق امامها وتسمح بالبحث العميق بالخلفيات والنتائج وبالفعل فقد أكدت التقارير ما يفيد ان ما جاء في تصريحات الشرع يشكل في حد ذاته تحديا لانتفاضة امة تكاد تختنق نسيجها مما تسبب فيه هؤلاء من هول المصيبة في تاريخنا العربى المعاصر، بدءا بالسياسات التبريرية التى يتبعونها والعصيان على الحقيقة والتمرد عليها, وقد قررنا فى التجمع القومى الموحد فى الديار السورية التريث قبل اعلان موقفنا واننا نحذر هؤلاء من تلك الممارسات وان كانت تشير فى ظاهرها الى عدم نضج سياسى وتخلف عقائدى الا انها تسقط فشلها الذاتى على نقاط الضوء فى سماء الوطن العربى الكبير ان شعبنا العربى الصابر مازال يملك القدرة على كبح جماح الاخطاء التى تعود بالضرر على هذه الامة وان موقفنا على الضفة الاخرى وبعد تقيم عميق لحاجات هذه الامة وتطلعاتها وبعد ان اشرنا مرارا الى حيوية مسئولة فى تلك البقعة من الارض العربية حيث ان ملكا جاء فى طبيعته حاملا معه شرف البادية وموروثها وحيث لاتتوانى هذه الامة عن استراق السمع والنظر الى حالة جديدة تميزت بها المملكة العربية السعودية يوم كان ملكها القائم ينهض بكامل صدق العاطفة التى انتجت شاطئا من المواقف عبر سعى حسيس ودائم ..... عربية مسئولة الامر الذى يستدعى العمل على توثيقها وتوسيع دوائرها اما بالنسبة لهذه السلطة فتجدها تصدق ذاتها معتقدة انها تملك شى من الصدق امام جماهير امتنا العربية العريضة وعلى التوازى من ماقدمناه فان شعبنا العربى المكبل فى الديار السورية والذى يعانى من شتى اشكال الخداع يملك من الذاكرة مايكفى لاجراء قراءة شاملة وعميقة فى تاريخه المعاصر والذى بلغ فيه من التراجع مايكفى اذ انه الذين نعتبره حالة جهل تسوقنا الى موقف حاسم يقتلع جذور هؤلاء ما لن يفهمو اولويات الصراع الدائر مع أعداء الامة العربية والذين هم بسلوكهم ما اذا اصرو على ذلك يقدمون خدمات كبيرة لأعداء شعبنا نحن بقيادة التجمع القومي الموحد بالديار السورية ننتظر خطوات متقدمة لتحقيق مصالحة عربية عربية بعد ان عجزوا عن تحقيق المصالحة الوطنية متمنين الا تفهم المصالحة العربية بنفس الطريقة التى فهموا بها المصالحة الوطنية ذلك انه يمكن تأجيل القضايا القطرية والسطو عليها غير ان القضايا القومية قضايا مقدسة وإننا نطالب هؤلاء بالعودة عن مكرهم فإننا نؤكد انه إذا لم يتوقفوا عن المس بقضايانا القومية المقدسة وليقيموا جسرا متينا لمصالحة عربية عربية فإننا سنتدافع عاجلا توصياتنا الى قيادة التجمع القومي الموحد لعقد المؤتمر العام للتجمع القومي حيث سيكون إصدارنا لا يقبل باقل إصدار ما يلزم من القرارات التي تلزم هذه السلطة العبثية على ان تختار بين امرين اما ان تتراجع عن عبثيتها او ترحل معتذرة عن اخطائها وواضعة نفسها تحت تصرف الشعب السوري فإن لم تتجه فتصير حتمية التغيير مشروعة ولو ادي ذلك الى استخدام كل الوسائل المتاحة لترحيل هذه السلطة وإعادتها الى الشعب ، غير اننا قد قلنا مرارا ان سلطة الامر الواقع يمكنها ان تكتسب مشروعيتها إذا ما وضعت نفسها تحت تصرف الشعب ، والخروج من قوميتنا عدلا وسلاما وحرية ،
الدكتورة خولة العامري الناطقة الرسمية وعضوة في قيادة التجمع القومي الموحد
|