United National Group
13/03/2010 00:35:28  
Documents
آراء
 

آراء, منبر حر للرأي والرأي الآخر, يعبر عن رأي الكاتب, وليس التجمع بالضرورة, ولا يتحمل مسؤوليته, خصوصاً وأن لمحرر صحيفة (التجمع) الالكترونية حرية التقدير في نشر ما يراه عامل جذب للقارئ, ومثيراً  للحوار الايجابي, ويحترم عقل القارئ وتمييزه بين الغث والثمين. ويثمّن الشفافية والموضوعية التي يحرص التجمع القومي الموحد عليهما, وعلى المناخ الدبمقراطي اساساً لبناء دولة المؤسسات, وهذا من أسس دعوة التغيير التي تشكل البرنامج المرحلي لارساء ذلك البناء الديمقراطي, الذي تكون مصلحة الوطن والشعب هي الناظم للعمل السياسي فيه.

وسيكون منبر (آراء) متاحاً للجميع قريباً بعد اكتمال تصميم آلية عمل البريد الالكتروني, ونظام التصويت والاستطلاعات التي ستتوالى تباعاً, لسد بعض الفراغ في منطقنا في ميدان الاستطلاعات الشعبية, ومصداقية المؤسسات التي تقوم بها.

----------------------------------------------------

تجدبد الفكر القومي

بين الطموح.. والإنجاز..

هشام شيشكلي

بداية يرمي طرح هذا المشروع الطموح الى الفوز في "معركة الأفكار" الناشبة منذ بدأ تفاعل الفكر الإنساني في محيطه الإجتماعي. و"معارك الأفكار" هي جولات في الحرب الفكرية التي تحسم عبر اجيال اقليمياً وكونياً. وحتى على الصعيد المحلي، تستهلك حرب الأفكار أعمار الأفراد الطامحين الى احداث حركة حيوية "ديناميكية" في بحيرة الفكر القومي الراكدة.

شرعية التجديد

يكتسب التجدبد شرعية ذاتية كسيرورة حياتية، مثلما يحظى بما هو موضوعي في ساحة الصراع "الإيدلوجي" حين يقترن بمصطلح "تجديد الفكر القومي"، الذي تتضاعف شرعيته مقارنة مع تكريس مصطلح "تجدبد الفكر الديني" الذي جوبهَ بمناعة تاريخية ضد حركته الحيوية المُفتَرضة لزمن مديد، الى أن فرضت متغيرات العصور مستجداتها للقضاء على معضلات جمود الإفتاء نتيجة فقدان المستندات العقيدية التي يصعب توافرها بغير كسر الحواجز الفكرية، وتحقق ذلك جزئياً وأدى الى ظهور قلة من الفقهاء المتنورين تجاوزوا الأسوار الأصولية ليقدموا فقهاً معاصراً.

تجاه هذه النقلة النوعية في تجديد الفكر الديني، صارت أطروحة "تجديد الفكر القومي" أيسر تناولاً، خصوصاً بمواجهة "الأصولية القومية" المتخشّبة التي سدت الأفق أمام فكر المتنورين القوميين الذين لم بكن متاحاً لأطروحاتهم تجاوز حيّز النخب المحيطة بهم، من دون مقدرة على تجاوز الأسوار المحلية والإقليمية. وهو يتطلب شخصية ذات "كاريزما" فكرية قادرة على كسر الحواجز المحلية للإنطلاق الى الفضاء القومي عموماً، والعربي خصوصاً، وذلك رصيد لا يتوافر إلا لرجال حكم وفكرمعاً، وهم قلة نادرة بطبيعة الحال، لصعوبة تولبف التوهج الفكري والزخم النضالي والمكانة السياسية والخبرة الإجتماعية، وتوظيفها جميعاً لصالح اطروحة جديدة قادرة على إحداث موجات عالية الحيوية في مستنقع فكري راكد.

في العزم على التجديد تبرز أقانيم كبرى ومرتكزات حيوية، وفي مقدمها مفهوم القومية نفسه، ثم الحرية والعدل والسلام. وهذه المرتكزات كانت واضحة في مشروع كتاب "تجديد الفكر القومي" للدكتور رفعت الأسد. ومع أن تلك الأطروحات وما يتفرع عنها كانت مثار بحث على الهواء في شبكة الأخبار العربية على مدى شهور عديدة، إلا أن إغناءها بروافد من اسهامات المفكرين السياسيين بدا ضرورة للإرتفاع الى مستوى تجمع قومي عربي موحد، يكون رافعة كبرى لمفهوم تجديد الفكر القومي. وتحقق بعض ذلك على رغم كبوات من يتعكزون على رواسب الفكر الغربي الأوروبي  والأسماء التي كانت لامعة في مرحلة ما ثم تجاوزها الزمن. وقل من ارتفع الى مستوى الحيوية الفكرية الذاتية مثل ابن خلدون.

ومن الواضح أن مفهوم القومية نفسه كان الشرارة الأولى التي تؤجج الصراع الفكري، باعتبار أن صراع النقائض كان جوهر الحياة الفكرية واسقاطاتها في المجتمع. وذاك ما أثار الحوار المنطقي والحراك في الفلسفات التي تواجه لدى اسقاطاتها على الأرض بمماحكات "الجزء" الصغرى التي لا تلبث أن تذوب في بوتقة "الكل" الشامل والغالب، اذا توافرت الشروط الموضوعية التي تحقق ذلك الإنصهار في الفضاء القومي. وبالتالي كان ضرورياً أن تنال مرتكزات الحرية والعدل والسلام حقها من التفاعل الحيوي كي تترسخ الروافع التي يقوم عليها تجدبد الفكر القومي.

كان التواضع سمة بارزة منذ  طرح المشروع الذي بدأ بـ "نحو" تجديد الفكر القومي، أي أن الجميع على الطريق نحو مشروع تجديد مستنير باطروحات التجمع القومي الموحد، الذي قطع بذلك الطريق على الفكر المتحذلق، وحال دون الإختباء وراء الإيدلوجيات المستنسخة، ربما من خلية واحدة من الفكر القومي. وذلك من علامات التخلف الفكري الذي هو رأس أفعى جميع انواع التخلف. هو إذن استطلاع فكري وأخلاقي قبل الولوج في الحكم على "المشاركة المتسرّعة" وربما المشاكسة وغير المجانية. هو استطلاع ناضج غير متخابث وغير استفزازي، مثلما يجري في دوائر قومية ضيقة.

كان الأمل واضحاً ان لا يجري إفساد هواء النقاش بـ "عورات" فكرية، وفجوات في الوعي الوجودي قبل الإجتماعي والسياسي، كي لا يجري السقوط في "الأصولية القومية" الهاربة من الأصولية السلفية المستنقعة. ويصر بعضهم على تلاحم ثنائية الأصوليتين.

لم يكن ضرورياً "تفجير" الهموم القومية السقيمة كي يتم بناء قومية معافاة من اهتزاز الثقة بالنفس، والولع بجلد الذات في معرض توصيف حالة السبات "الشتوي" لأمة تناوشتها أفكار خليعة للتستر على جشع مصالح "العولمة الإقتصادية". ومن الضروي في خضم هذا البحث الجاذّ، التمييز بين التصدعات الأخلاقية، والإنكسارات السياسية، كي تتعبد الطريق نحو تجديد الفكر القومي.

يتبع

 

 
News
Opinion
Press
Strategy
Archive
Video

Poll

United National Group - Unitedng.com

Reports Documents Membership Interviews Statement Ideology Home